صاعد الأندلسي
217
التعريف بطبقات الأمم
يعملون به إلى أيّام الخليفة المأمون . فاختصره له أبو جعفر محمّد « 1 » بن موسى الخوارزمي ، وعمل منه زيجه المشهور لبلاد « 2 » الإسلام ، وعوّل « 3 » فيه على أوساط السندهند ، وخالفه في التعاديل والميل . فجعل تعاديله على مذاهب « 4 » الفرس ، وميل الشمس فيه على مذهب بطليموس ، واخترع فيه « 5 » من أنواع « 6 » التقريب أبوابا حسنة « 7 » لا تفي بما احتوى عليه من الخطأ البيّن الدالّ على ضعفه في الهندسة ، وبعده عن التحقيق بعلم الهيئة « 8 » . فاستحسنه أهل ذلك الزمان من أصحاب السندهند ، وطاروابه كلّ مطير « 9 » . وما زال نافقا « 10 » عند أهل العناية « 11 » بالتعديل إلى زماننا هذا . فلمّا « 12 » أفضت الخلافة إلى عبد اللّه المأمون بن هارون الرشيد بن « 13 » محمّد المهدى بن أبي جعفر المنصور ، وطمحت نفسه الفاضلة إلى درك « 14 » الحكمة وسمت به « 15 » همّته الشريفة إلى الإشراف على علوم الفلسفة « 16 » ، ووقف « 17 » العلماء « 18 » في « 19 » وقته على كتاب المجسطى ، وفهموا صورة « 20 » آلات الرصد الموصوفة فيه ، بعثه « 21 » شرفه « 22 » وحداه نبله على أن جمع علماء أهل « 23 » عصره من أقطار مملكته ، وأمرهم أن يصنعوا « 24 » مثل تلك الآلات « 25 » ، وأن يقيسوا بها الكواكب ويعرفوا « 26 » منها « 27 » أحوالها ، كما صنعه بطليموس ومن كان قبله .
--> ( 1 ) . م : فاختصّه له أبو جعفر محمّد . ى : - محمّد . ( 2 ) . م ، ى : ببلاد . ( 3 ) . ع : وعدّل . ( 4 ) . ى : مذهب . ( 5 ) . ج : منه . ( 6 ) . ك : في أنواع . م : من أنواع التعريب . ( 7 ) . ج : حله . ( 8 ) . د ، م : الهندسة . ( 9 ) . ج ، ل : أمطار . د : طير . ك : فطار . ( 10 ) . م ، ى : نافعا . ( 11 ) . د : أهل الغاية . م : أهل العاية . ( 12 ) . د ، م ، ى : ولمّا . ( 13 ) . د ، ك ، ل : - بن . ( 14 ) . م : وطمنت نفسه الفاضلة إلى درك . ى : إدراك . ( 15 ) . د : وثمت به . ع : - به . م : وتتمنت . ( 16 ) . ج : الفلاسفة . م : الإسراف على علوم الفلسفة . ( 17 ) . س : ووقعت . ( 18 ) . ى : علماء . ( 19 ) . ى : - في . ( 20 ) . د ، ك ، ل ، م : صور . ( 21 ) . د ، م : فيه . ( 22 ) . د ، م : سروه . ى : سروره . ( 23 ) . ى : - أهل . ( 24 ) . ى : أن يضعوا . ( 25 ) . ى : تلك الآداب . ( 26 ) . م ، ى : ويتعرّفوا . ( 27 ) . ج ، ل : بها .